محمود شيت خطاب

438

الرسول القائد

ج - إرادة قوية ثابتة : إن صمود النبي صلّى اللّه عليه وسلم وحده تجاه التيار الجارف من المشركين منذ نزول الوحي عليه حتى التحاقه بالرفيق الأعلى ، دليل على إرادته القوية الثابتة التي لا تتزعزع . لقد تحمّل الإعراض والتكذيب والأذى والأخطار صابرا محتسبا ، وهاجر من بلده إلى بلد آخر ، واستمر يكافح حتى كوّن له قوة تسانده وتؤمن بالاسلام . ثم جاهد بهذه القوة أعداءه في الداخل والخارج : في داخل المدينة ضد يهود والمنافقين ، وفي خارج المدينة ضد المشركين وعلى رأسهم قريش . ولكنه صمد لكل هذا العناء مصرّا على مكافحة من حوله من الناس جميعا ، حتى يظهر اللّه دينه ، غير مكترث بتفوّق أعدائه على قواته فواقا ساحقا . إن حياة النبي صلّى اللّه عليه وسلم كلها مثال رائع للإرادة القوية الثابتة . د - تحمّل المسؤولية : لم يكن هناك من يشارك الرسول صلّى اللّه عليه وسلم في تحمّل المسؤولية الضخمة في كل أعماله العسكرية ، وغير العسكرية ، وما أعظمها من أعمال غيّرت وجه التاريخ . وأية مسؤولية أخطر وأعظم من المسؤولية التي كان يتحملها الرسول صلّى اللّه عليه وسلم منذ بعثه حتى التحاقه بالرفيق الأعلى ! إن أصحابه كانوا يعاونونه في كل شيء ، ولكنه كان يتحمل وحده مسؤولية كل شيء . ه - نفسيّة لا تتبدل : لم تتبدل نفسية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في حالتي النصر والإخفاق . لقد كان